لماذا توفير المياه؟

الماء في أبو ظبي

الإدارة المسؤولة لموارد المياه هي قضية ذات أهمية متنامية في جميع أنحاء العالم. ما هي التحديات التي نواجهها في أبو ظبي وكيف يمكننا التعامل معها؟
الماء في أبو ظبي

"ستعيش الأجيال القادمة في عالم يختلف تماما عن ذاك الذي تعودنا عليه، ولذا فمن الضروري أن نعدّ أنفسنا وأولادنا لذاك العالم الجديد."

-المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان


إذ تنمو أبو ظبي وتزدهر، وتتصاعد مع ذلك احتياجاتنا المائية. نقوم بتعويض ما ينقصنا في الموارد الطبيعية لمياه الشرب بعمليات التحلية، وهي تقنية هامة توفر مياه الشرب لكل أنحاء الإمارة ولكنها أيضا تتطلب تكاليف مالية وبيئية ومن الطاقة.

في نظرة مستقبلية، نرى أبو ظبي تستمر في الازدهار بينما يمثل الطلب على المياه تحديا هاما. هذا هو ما دعا حكومة أبو ظبي لاتخاذ الإجراءات و إطلاق المبادرات مثل "وفّر مياه" وغيرها لمعالجة هذه القضية وتمكين كافة القطاعات على امتداد الإمارة من تحسين كفاءتها المائية وتقليل الاستهلاك العام.

يتوجب علينا أن نأخذ المستقبل في الاعتبار فيما يتعلق بإمدادات واستهلاك المياه، وذلك لرفاهية جيلنا والأجيال القادمة

flash-player-required

هي قضية عالمية

تتزايد أهمية قضايا توفر المياه وإدارتها المسؤولة حول العالم. تجعل العوامل الجغرافية والجيولوجية الطبيعية المياه متاحة بسهولة في بعض المناطق ونادرة في مناطق أخرى. لكن، وبسبب ازدياد اعتماد البشر على مخزونات الماء وتأثير التحولات المناخية، أصبح توفر المياه العذبة قضية تهم الحكومات والأفراد على حد سواء.

هي أيضا قضية محلية

تقع أبو ظبي في موقع صحراوي مناخيا، وبالتالي فإن مواردها من الماء العذب محدودة طبيعيا.

قدّرت الأجيال السابقة بشكل كامل القيمة الحقيقية لمصادر المياه ومحدودية توفرها وابتكرت طرقا عبقرية للحفاظ على المياه وعدم استهلاكها إلا وفق الحاجة.

أدى النمو الاقتصادي المتسارع إلى طفرة غير مسبوقة في أعداد السكان في الإمارة؛ إذ تضاعفت بأكثر من ثلاث أضعاف في أقل من ثلاثة عقود ويتوقع أن تزيد عن 3 ملايين بحلول عام 2030.

Chart

(Source: Regulation & Supervision Bureau, 2011 Annual Report)

تحلية المياه

تمثل محطات التحلية اليوم المورد الأعظم لحاجاتنا من مياه الشرب. تتمتع كل أنحاء الإمارة بإمدادات متواصلة من الماء الآمن و الصالح للشرب بكميات كان يستحيل تصورها قبل عقود من الزمن.

تنتج التحلية المياه الصالحة للشرب عن طريق إزالة الملح و عناصر أخرى من مياه البحر باستخدام درجات حرارة عالية أو ضغط عالي. تتولى نظم البنية التحتية نقل وتوزيع المياه في أبوظبي وتوصيلها إلى بيوتنا ومؤسساتنا التجارية والأماكن العامة في جميع أنحاء الإمارة.

في حين تتيح تحلية المياه لأبو ظبي أن تنمو وتزدهر بأكثر مما تتيحه مصادرنا الطبيعية المحدودة من المياه العذبة، إلا أنها عملية مكلفة وتستهلك قدرا كبيرا من الطاقة، كما أن لها أيضا تأثيرات بيئية سلبية منها رفع مستويات ملوحة مياه البحر والتأثير على النظام البيئي البحري.

رغم أن تحلية المياه تمثل أفضل الخيارات المتاحة لدينا لتزويد الإمارة بمياه الشرب، فيجب أن نعترف بصراحة بتكلفتها البيئية والمالية بالمقارنة مع فوائدها. يجب علينا مواجهة التحدي المتمثل في إدارة مواردنا بشكل مسؤول. إضافة للجهود التي تبذلها الحكومة والقيادة المتطلعة للأمام فإن إدارة ايصال المياه الصالحة للشرب للجميع تتطلب أيضا المشاركة الفاعلة من كل واحد منا، والقيام بكل ما في وسعنا للحفاظ على المياه، وذلك باستخدامها بكفاءة والاعتزاز بكوننا من موفري ومرشّدي الاستهلاك..